الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

103

معجم المحاسن والمساوئ

عنهم ، وادعوهم إلى الإسلام ، فإن دخلوا فيه فاقبلوه منهم وكفّوا عنهم ، وادعوهم إلى الهجرة بعد الإسلام فإن فعلوا فاقبلوا منهم وكفّوا عنهم ، وإن أبوا أن يهاجروا واختاروا ديارهم وأبوا أن يدخلوا في دار الهجرة كانوا بمنزلة أعراب المؤمنين يجري عليهم ما يجري على أعراب المؤمنين ، ولا يجري لهم في الفيء ولا في القسمة شيء إلّا أن يهاجروا في سبيل اللّه ، فإن أبوا هاتين فادعوهم إلى إعطاء الجزية عن يد وهم صاغرون ، فإن أعطوا الجزية فاقبل منهم وكفّ عنهم ، وإن أبوا فاستعن اللّه عزّ وجلّ عليهم وجاهدهم في اللّه حقّ جهاده ، وإذا حاصرت أهل الحصن فأرادوك على أن ينزلوا على حكم اللّه عزّ وجلّ فلا تنزل بهم ، ولكن أنزلهم على حكمكم ، ثمّ اقض فيهم بعد ما شئتم ، فإنّكم إن تركتموهم على حكم اللّه لم تدروا تصيبوا حكم اللّه فيهم أم لا ، وإذا حاصرت أهل حصن فإن آذنوك على أن تنزلهم على ذمّة اللّه وذمّة رسول اللّه فلا تنزلهم ، ولكن أنزلهم على ذممكم وذمم آبائكم وإخوانكم فإنّكم إن تخفروا ذممكم وذمم آبائكم وإخوانكم كان أيسر عليكم يوم القيامة من أن تخفروا ذمّة اللّه وذمّة رسول اللّه » . ونقله عنه في « البحار » ج 19 ص 179 . وصيّة أمير المؤمنين عليه السّلام : 1 - التهذيب ج 9 ص 176 - 178 : عنه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، وإبراهيم بن عمر ، عن أبان رفعه إلى سليم بن قيس الهلالي رضى اللّه عنه قال سليم : شهدت وصيّة أمير المؤمنين عليه السّلام حين أوصى إلى ابنه الحسن ، وأشهد على وصيّته الحسين عليه السّلام ومحمّدا وجميع ولده ورؤساء شيعته وأهل بيته ، ثمّ دفع الكتاب إليه والسلاح ثمّ قال لابنه الحسن : « يا بني أمرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن أوصي إليك وأن